منتدى دير الزور
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك الضغط على زر التسجيل التالي من فضلك
واملىء حقول التسجيل ،ملاحة ضع بريد صحيحا لتفعيل عضويتك من بريدك الشخصي
بعد التسجيل تصلك رسالة بريدية على بريدك الشخصي تجد فيها تعليمات تفعيل العضوية
وشكرا
مع تحيات ادارة منتديات دير الزور


لا للظلم لا لسرقة أحلام الشعب السوري لا لسرقة خيرات الشعب السوري لا لسرقة عرق الشعب السوري لا لسرقة دماء الشعب السوري لا لحكم الأسرة الواحدة لا لآل الأسد الحرية لشعبنا العظيم و النصر لثورتنا المجيدة المصدر : منتديات دير الزور: http://2et2.yoo7.com
 
الرئيسيةمجلة الديراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولمجلة الديرزخرف نيمك الخاص بالفيس بوكأضف موقع

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية Check Google Page Rank منتديات دير الزور 3 بيج رنك

شاطر | 
 

 الطعام الأخير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الفرات
Admin
Admin
ابن الفرات

الساعة :
دعاء
ذكر
عدد المساهمات : 2577
نقاط : 6061
التقيم : 19
تاريخ الميلاد : 06/04/1984
تاريخ التسجيل : 03/04/2012
العمر : 34

مُساهمةموضوع: الطعام الأخير   الأربعاء أبريل 11, 2012 11:11 am



إهداء


إلى من عرفتها مربية مسئولة.. تنظر إلى طالباتها كطاقات
بشرية مخزونة.. لا تفتأ تحاول اكتشافها
واستغلالها لخدمة الدين والأمة..


إلى معلمتي التي وجهت قلمي الضعيف عبر
حصص مادة التعبير الأسبوعية.. وقادته إلى طريق الحق والفضيلة..



إلى «عبير»..


مع صادق تقديري وامتناني..


الطعام
الأخير



بقلق..


مضت نحو المطبخ..


وبخوف..


أخذت تبحث عما تحتاجه لإعداد طعامها
المفضل..



لكن..


ومع انهماكها في العمل..


بعثرت المتعة مشاعر القلق والخوف في
داخلها.. فلم يعد لهما أي أثر..



الطعام
الأخير



صوت أذان المغرب وحده.. هو ما نبهها من
هواجس متصلة منذ أدت فريضة صلاة العصر..



بجهد كبير.. نهضت متوجهة إلى القبلة،
ودمعات هادئة تشق طريقها خلال خديها الأجعدين..



أنهت الفريضة وسنتها.. ثم عادت لتأخذ
وضعها السابق كما هي عادتها دائمًا.. إذ لا شيء يمكنها أن تفعله إلا ما يستحيل
منعها منه..



رتابة حمله تلك التي تُقيدها..


وفراغ قاس ذلك الذي يحيط بها..


لا عمل..


لا زيارات..


ولا حتى مجرد حديث ودي صادق!..


ترى؟!!


أي ضرر كان سيحدث لو أنها رافقتهم في
نزهتهم البرية.. حتى لو تطلب الأمر أن تظل وحدها في السيارة.. وتترك لهم حرية
الجلوس بمفردهم..



كم تشتاق لرؤية شمس الخلاء الصافية..
والتمتع بنسمات هوائه النقية..



يقول الجميع إن البراري اكتست بوشاح
أخضر جميل بعد موسم الأمطار الغزير هذا العام..



لكنها هي وحدها من لم تر.. واكتفت
بالسماع والتخيل..



يتتابع رنين الهاتف بإصرار.. فتنهض في
مشقة نحوه لتجيب.. وتسعد بالصوت القديم..



من؟!!


أم سالم!


- نعم.. أم سالم.


- أهلاً وسهلاً ومرحبًا..


كيف حالك؟. وكيف حال الأولاد؟


- بخير ولله الحمد..


كيف حالك أنت؟.. وكيف حال خالد
وأولاده؟



- بخير من الله ونعمة..


لكن أخبريني يا أم سالم؟؟


أين كنت طوال هذه الفترة؟!! شهران لا
أسمع لك صوتًا!



- كنت في زيارة طويلة لابني عبد الله..


- ما شاء الله..


أكنت عند عبد الله؟!


- نعم..


وعندما أردت العودة.. أصر على أخذي
للعمرة حيث بقينا هناك لأسبوع.. ثم جاء بي هنا عند سالم.



- أو اعتمرت يا أم سالم؟!!


ما شاء الله.. تقبل الله..


- منا ومنك إن شاء الله.


- إيه.. يا أم سالم..


كم تتوق نفسي للعمرة..


اشتقت لبيت الله وللصلاة فيه..


أعوام طويلة مرت.. منذ آخر مرة اعتمرت
فيها..



- يعلم الله أنني تمنيت وجودك معي
هناك..



- بارك الله فيك يا أم سالم.. وحفظ لك
أبناءك وبارك فيهم..



- لكن ما هذا الهدوء يا أم خالد؟!


ليس من عادة بيتكم أن يكون هادئًا.. ألا
يوجد سواك في المنزل؟!



- كلا.. لا يوجد سواي..


- وأين خالد والأولاد؟


- ذهبوا للبر منذ الصباح..


- ولماذا لم تذهبي معهم.. لا تقولي
بأنها رفضت..



- لم يعرض علي الذهاب معهم.. وهذا يعني
أنها لا تريدني أن أذهب..



- لكن هذا لا يجوز..


إلى متى تصبرين على هذه الحال؟!


ثم أين خالد؟!


كيف يسكت على تصرفات زوجته؟!!


- ومن يقول لك إنه يدري أصلاً؟


هو يظن أنني أنا من لا أرغب في الخروج
أبدًا..



لقد عاهدتها على أن أتركها تحيا كما
تشاء.. وأن لا أتدخل في شئونها أو شئون بيتها وأولادها..



بل إنني أصبحت أفعل ما تريده مني..


أعيش كما تريد..


آكل ما تريد.. وأشرب ما تريد..


أخرج متى ما أرادت.. وأبقى متى ما
أمرت..



كل ذلك مقابل أن توافق على العيش معي..
وأن تتركني أتمتع برؤية ولدي أمام ناظري..



كانت عبارتها الأخيرة متقطعة خافتة..
وممزوجة بنشجيها الذي أخذ يزداد شيئًا فشيئًا وسط حوقلات صاحبتها..



- أحيانًا.. أشتهي شيئًا من طعامنا
القديم.. وأود لو أذوق منه ولو لقيمات قليلة.. لكن.. حتى المطبخ منعتني من دخوله
أو لمس غرض من أغراضه..



أنا لم أطلب منها يومًا أن تصنع لي
شيئًا محددًا.. فما أريده وأشتهيه سأصنعه بنفسي.. فقط لو تسمح لي..



لكن..


حسبي الله ونعم الوكيل..


تصوري يا أم سالم..


منذ أن خرجوا منذ الصباح الباكر وحتى
الآن.. لم أذوق لقمة واحدة.. اللهم بضع تميرات قلائل وجدتها في ركن المطبخ..



وأخشى لو صنعت لي شيئًا لآكله.. أن
تغضب وتقيم الدنيا فوق رأسي..



- لا يا أم خالد.. لا..


لقد تجاوز الأمر حده..


ليس من المعقول أن تظلي طوال اليوم بلا
طعام خشية من غضبها وحنقها.. رغم أنه كان من الواجب عليها أن تعد لك شيئًا لتأكليه
على الأقل ما دامت ستقضي طوال النهار خارج المنزل.



اسمعي يا أم خالد..


الآن وحالاً.. تقومين وتصنعين لك شيئًا
لتأكليه..



لابد أن تأكلي شيئًا.


- لكن يا أم سالم..


- لكن ماذا؟!


لا تقولي أخشى غضبها..


البيت بيت ولدك.. وهو بيتك وبيت زوجك
رحمه الله قبل أن يكون لولدك وزوجته..



ثم أنك لن تصنعي شيئًا يذكر سوى وجبة
بسيطة من الطعام.. يعود كل شيء بعدها إلى حاله..



هيا يا أم خالد.. هيا..


اذهبي واصنعي لك شيئًا لتأكليه..
وسأتصل بك بعد العشاء لأرى ماذا صنعت..



- أترين ذلك يا أم سالم؟


- أجل.. وليس غيره..، فليس من المعقول
أن تظلي جائعةً إلى حين عودتهم..



ثم أنهم لن يعودوا قبل أن يملئوا
بطونهم بما لذ وطاب.. وستبيتين ليلتك بلا طعام..



- حسنًا يا أم سالم..


سأفعل ما ترين..


- وكما قلت لك.. سأتصل بك بعد العشاء
لأرى ماذا فعلت..



في أمان الله..


- في أمان الله..


* *
*



بقلق..


مضت نحو المطبخ..


وبخوف..


أخذت تبحث عما تحتاج لإعداد طعامها
المفضل...



لكن...


ومع انهماكها في العمل..


كادت المتعة أن تذهب مشاعر القلق
والخوف في داخلها.. فلم يعد لها أي أثر..



استمتعت كثيرًا وهي تُكسر رقائق البر
بين يديها وتضيفها إلى قدرٍ توزعت فيه قطع قليلة من اللحم وشيئًا من الخضار..



تركت الطعام ليتم نضجه.. وذهبت لأداء فريضة
العشاء بعد أن أعادت ترتيب المكان كما كان وأحسن وشعور بالسعادة والنشاط ينتشر في
داخلها..



وما أن أتمت صلاتها.، حتى سمعت أصوات
أحفادها المختلطة بفرح تعلن عن عودتهم.. فمضت نحو المطبخ لتحضر الطعام الذي زادت
في كميته حتى يشاركها أكله ابنها وأولاده..



عندما دخلت المطبخ.. كان الموقد
خاليًا.. ولا أثر للطعام فوقه!!



بحثت في الثلاجة..


لكن أيضًا لا أثر!!


- عن ماذا تبحثين؟


جاءها صوت زوجة ابنها بنبرته القاسية
المعتادة..



أبدًا يا ابنتي.. لكنني كنت قد صنعت
شيئًا من الطعام قبل قليل.. وتركته هنا على الموقد..



ابتسمت زوجة ابنها على غير المعتاد وهي
تسأل:



- وهل تريدينه؟


- أجل يا ابنتي..


فأنا لم أذق شيئًا منذ الصباح.. ورأيت
أن أصنع بعض الطعام.



- ولم. لا؟!!


ابتسمت العجوز ورعشة الخوف تغطي
ملامحها ثم سألت:



- فأين هو يا ابنتي؟


- هنا...


وأشارت بيدها إلى صندوق النفايات حيث
كان الطعام منتثرًا.. وأبخرته لا زالت تتصاعد حاملة رائحة النضج!!!



ألجمت الدهشة العجوز.. وخنقت صوتها
العبرات.. ومضت تجر خطواتها بوجوم إلى حيث غرفتها..



* *
*



لم يمض طويل من الوقت حتى جاء صوت خالد
مناديًا أمه، التي سارعت بمسح دموعها قبل أن يراها.



- أمي؟


هل أنت مستيقظة؟


- أجل يا بني..


- أم سالم تريدك على الهاتف..


- حسنًا يا بني..


استوت جالسة على فراشها.. ثم رفعت
سماعة الهاتف ليأتيها صوت أم سالم على عجل..



- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


- وعليكم السلام ورحمة الله..


- ها يا أم خالد..


بشّرى..


كيف كان الطعام؟


لم تجب أم خالد.. غير أن نشجيها
المكتوم أخذ يتعالى وسط دهشة من صاحبتها..



- أم خالد!!


ما بك؟!


أم خالد.. أجيبي..


أحصل ثمة مكروه؟!


- كلا يا أم سالم..


كلا..


لم يحصل أي مكروه..


- إذا ما بك؟!


لماذا تبكين؟!


تنهدت العجوز بحسرة.. ثم قالت بصوت
خافت مجهد..



- صنعت الطعام يا أم سالم..


لكن..


بينما تركته ليتم نضجه وذهبت لأصلي
العشاء.. كانت قد عادت.. ورأيته..



- وماذا قالت؟


- لم تقل شيئًا..


- إذًا ما الذي حدث؟!!


- عندما بحثت عن الطعام لم أجده..


لأنها..


لأنها كانت قد ألقته بكامله في صندوق
النفايات..



- أعوذ بالله!!


أعوذ بالله!!


أي قلب يحتويه صدر هذه المرأة؟!!، وأي
جسد يحتمل روحها الشريرة؟!



لا حول ولا قوة إلى بالله..


لا حول ولا قوة إلى بالله..


- لا أدري ما الذي بين وبينها..


الله يعلم أنني لم أؤذها قط.. ولم تسمع
مني يومًا ما تكره..



أعيش ذليلة منكسرة في بيتي.. ومع ذلك
لا ترضى.. لا أدري ما الذي تريده مني..



لقد سئمت الحياة بسببها.. وبت أنتظر
الفرج من الله..



- لا عليك يا أم خالد..


لا عليك..


اصبري وتوكلي على الله.. والله لن
يضيعك..



إن الله يمهل ولا يهمل.. وإن لم تتب
وتهتدي.. فستنال جزاءها إن عاجلاً أو آجلاً..



فقط توكلي على الله.. وفوضي أمرك
إليه..



- ونعمى بالله..


- اسمعي يا أم خالد..


غدًا عند الضحى بإذن الله. سآتي لزيارتك..
وسأجلب معي أحب الطعام إلى قلبك.



- جزاك الله كل خير يا أم سالم..


لكن لا داعي لذلك.. لا تكلفي نفسك..


- أي كلفة يا امرأة؟! الأمر هين..


ثم إنني أصلاً مشتاقة لرؤيتك والجلوس
معك..



- حياك الله في أي وقت..


- إلى الغد إذن يا أم خالد..


في أمان الله..


- في أمان الله..


أسندت العجوز جسدها إلى فراشها، ودمعات
سخيفة لم تزل تنهمر من عينيها..



أحست بقهر وحزن بالغين يتنازعان روحها
المجهدة بينما لسانها لم يتوقف عن شكوى حالها لخالقها..



* *
*



كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف
صباحًا حينما استقلت أم سالم سيارة ولدها في طريقها إلى منزل أم خالد..



عدد كبير من السيارات كان يحيط بالمنزل
أثار استغراب كل من الولد وأمه..



- هل هناك وليمة عند خالد يا أمي؟!!


- كلا لا أظن..


ثم حتى لو كان هنالك وليمة، فلن يجتمع
الناس منذ الصباح هكذا..



- سنرى..


طرق سالم باب المنزل المفتوح.. وكان
واضحًا أن ثمة جلبة غريبة تأتي من داخله..



- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


- وعليكم السلام ورحمة الله..


- كيف حالك يا خالد؟


- بخير..


بخير ولله الحمد..


كان صوت خالد متحشرجًا خافتًا.. وحمرة
واضحة تغمر عينيه..



- ما بك يا خالد؟


هل أنت متعب؟


لم يجب خالد..


لكن عيناه المترقرقتان بالدمع.. نبأت
بأن ثمة مكروه قد حصل..



- خالد!!


ما بك؟!!


الوالدة بخير؟؟


هل هي موجودة؟


أطرق خالد برأسه وهو يهزه بالنفي..


- إذن فأين هي؟!!


- الوالدة توفيت يا سالم..


وجدناها فجر اليوم وقد فارقت الحياة..


- ماذا؟!


التفت الابنان على صرخة أم سالم
الفزعة.. بينما سقط قدر الطعام من يدها متناثرًا على الأرض.



- تمت بحمد الله -


أكبر
من الحب



* «أنا لم أعد أريد الحب وحده...


* أنا أحتاج المودة..


* أحتاج الرحمة..


* وأتوق إلى زوج مسئول أأنس به ويأنس
بي..



* أريد رجلاً يشعر بي ويحترم مشاعري..


* أريد زوجًا يكون لي سكنًا وأكون له
كذلك..



* فهل أخطأت الاختيار؟؟


أكبر
من الحب



حالمة..


عاطفية..


وجياشة المشاعر..


هكذا كنت..


ولهذا عانيت..


كانت عواطفي القوية الجياشة لا تتناسب
مع جو الحياة التي أعيشها بين والدي وأفراد عائلتي والتي تخلو من جميع ألوان
العاطفة..، فلقد كانت التربية والرعاية في نظر والدي تتمثل في مجرد تلبية الحاجات
الجسدية من مشرب ومأكل وملبس..، وتوفير الوقت اللازم للنجاح الدراسي.. من دون أن
يعيرا أرواحنا ما تحتاجه من محبة.. ومودة.. وحنان.



لا أذكر أن والدتي ضمتني إلى صدرها أو
قبلتني بحنان منذ بلغت السادسة من عمري..



والدي هو الآخر.. كان يبخل علينا
جميعًا بمسحة حانية من كفه التي يرهقها في سبيل توفير الحياة المريحة لنا..، رغم
أنها كانت ستعني لنا الكثير.. وتغنينا عن الكثير..



حتى الكلمات الحنونة الودودة..
والأحاديث الأبوية الموجهة، لم يكن لها مكان في حياتنا إلا نادرًا جدًا.. جدًا..



وليت والدي – عفا الله عنهم – عوضا ذلك
النقص المهم بتربية دينية عقائدية.. تحمينا من شرور الحياة وفتنها.. بل حتى هذا
الأمر الجوهري لم يشغل ذهنيهما إلا من حث خال من الروح على الصلاة والصوم جعلنا
نؤديهما على سبيل العادة الثقيلة..، مهملين سواهما من أمور الدين الهامة..



فراغ روحي..


وفراغ عاطفي..


وفراغ فكري..


مقابل زمن قاسٍ.، وسن صعب..، وعقلية
مضطربة.. فماذا عساها تكون النتيجة يا تُرى؟



* *
*



(1)


كل ما حولي كان يوحي الحب!!


كل ما أراه وأسمعه وأقرأه.. يصور
الحب..



شعورٌ جميل..، لاقى قبولاً في روحي
الحائرة العطشى..، ووسائل نشر الوعي والثقافة المعتمدة..، علمتني أن الحب هو أجمل
ما في الحياة على الإطلاق.. وبدونه؛ تنعدم السعادة ويستحيل الأمان..



كنت أتصور نفسي في كل مسلسلة..، ومع
نغمات كل أغنية..، وبين سطور كل كلمات تضج بالعاطفة..



ومع مرور الوقت..، مللت الخيال..، ومع
نغمات كل أغنية..، وبين سطور كل كلمات تضج بالعاطفة..



ومع مرور الوقت..، مللت الخيال..،
ورغبت في الواقع..



أردت أن أجرب الحب الذي يقولون..


أردت أن أعيشه..


أردت أن أشعر به..


لكن كيف؟!!


كيف؟؟!!


* *
*



(2)


زميلتي في الصف.. والتي أقضي معها معظم
أوقاتي في المدرسة، كانت أصغر إخوتها..، وكان لها شقيق يكبرها بثلاثة أعوام.. تدور
حوله معظم أحاديثها اليومية.. كنت في البداية أستمع إليها بشكل عادي، كاستماعي
لأية أحاديث أخرى..، لكنني ومع مرور الوقت، أصبحت أنتظر أحاديثها تلك بشغف.. وأشعر
بمتعة كبيرة وأنا أستمع إليها، حتى أنني كنت أتمنى أن لا تنتهي أبدًا!!!..



وذات يوم.. قالت لي زميلتي والتي أصبحت
أعز صديقاتي أن شقيقها يدعوني بالخجولة..، لأنني دائمًا ما أطلبها بصوت خجول وهادئ
عندما أتصل بها هاتفيًا!!



شعرت بفرحة غامرة لذلك الإطراء رغم أنه
كان بسيطًا جدًا..، لدرجة أنني أصبحت أتعمد الاتصال بها في الأوقات التي أعلم
يقينًا أنه سيكون في المنزل!!



وشيئًا فشيئًا..


بدأت أحس بشعور غريب يتطور في داخلي..
لم أميزه في بداية الأمر..



لكنني أدركت فيما بعد أنه هو!!


هو الحب!!!


* *
*







(3)


ذات يوم...


وبدون أية مقدمات..، أعطتني صديقتي
ورقة أنيقة.. بقيت مذهولة مما فيها طوال اليوم.. فقد كانت رسالة تقطر عذوبة وعاطفة
من شقيقها الذي لم أعرف له شكلاً بعد..، ولم يكن ذلك يشغل ذهني.. ما دام أنه يحمل
لي الحلم الذي أردته دومًا..؛ وهو أن أجرب الحب وأعيشه..



* *
*



مرت الأيام ونحن نتبادل الرسائل
والمكالمات الهاتفية..



كنت أشعر أنني في قمة السعادة حينها..
وكأنني ملكت الدنيا بما فيها.



لم أكن أشعر بتأنيب الضمير أبدًا..
فأعوام عمري الخمسة عشر والتي تحوي الاندفاع والرغبة في الإحساس بالذات، ساعدتني
على الاستمرار فيما أنا فيه.. من دون أية لحظة تفكير.. أما العقيدة الهزيلة في
داخلي، فلم تكن لتستطع أن توقفني عما أنا فيه..، خاصة وأنني محاطة بوسائل عديدة،
تؤجج العاطفة في داخلي وتشجعها..



وبقيت على تلك الحال عامًا كاملاً..
انتهى بأن أكتشف والدي أمري..، وكانت النتيجة بالطبع بضع كدمات على وجهي..، وأثار
حارقة للعقال في أنحاء جسدي.. من دون أن توجه لي أية كلمة سوى شيء من السباب.



* *
*








توقيعي

منتديات دير الزور www.2et2.yoo7.com








لا للظلم


[center]لا لسرقة أحلام الشعب السوري

لالسرقة خيرات الشعب السوري

لالسرقة عرق الشعب السوري

لالسرقة دماء الشعب السوري

لالحكم الأسرة الواحدة

لا لآل الأسد

الِحًرٌية لشعبنا العظيم و النصر لثورتنا المجيدة




منتديات دَيَرَ الُزِورَ













[/center]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2et2.yoo7.com
ابن الفرات
Admin
Admin
ابن الفرات

الساعة :
دعاء
ذكر
عدد المساهمات : 2577
نقاط : 6061
التقيم : 19
تاريخ الميلاد : 06/04/1984
تاريخ التسجيل : 03/04/2012
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: الطعام الأخير   الأربعاء أبريل 11, 2012 11:12 am

وهكذا..


انتهت قصة حبي الأول.. بدون أية مقاومة
أو تحدٍّ..، رغم أنني كنت على استعداد لذلك!!، فلقد تعلمت أنه لكي نشعر بطعم الحب
الحقيقي، لابد أن نعاني.. وأن نضحي بأي شيء!! أي شيء على الإطلاق!!



وبعدها.. كل الأمور ستتحسن، وتمضي
الحياة على أجمل ما يكون..



لكن..


كان من أحببته مراهقًا صغير السن،
روعته كلمات والدي المتوعدة عبر سماعة الهاتف.. فلم أسمع له صوتًا بعدها.. أو
يصلني منه خبر..



* *
*



(4)


مر عامان منذ ذلك الوقت..


ومع بداية العام الثالث.. عاد الحب
ليطرق باب قلبي من جديد!!



كنت في زيارة لمنزل أحد أقاربي.. أغدو
وأروح.. بلا عباءة، أو حتى غطاء على رأسي.. فذلك كما يقال للضيوف عادة: أريح
وأخف.. والدار أمان!!



وفي أحد الممرات الهادئة في المنزل..
لمحته ولمحني!!



كنت في كامل زينتي وأناقتي..، وهو شاب
وسيم، في العشرين من عمره..



لم نحتج مزيد من الوقت لكي ينفذ السهم
في قلب كل منا..، ولم تمض بضعة أيام.. حتى أخبرتني شقيقته عما في قلبه.. والذي كان
قد ولد في قلبي هو الآخر..



* *
*



استمرت علاقتي بقريبي هذا ثلاثة
أعوام.. كنا نتبادل خلالها الرسائل بانتظام..، وعندما حصل على وظيفية يكسب منها
دخلاً شهريًا..، قررنا أن يتقدم لخطبتي فورًا..



والحقيقة أنني كنت أشك في أن يقبل
والدي به زوجًا لي.. فلقد كان شابًا عاديًا..، عاديًا جدًا..، حتى أنه كان مدخنًا،
وكثير السهر..، لكنني لم ألق لتلك الأمور بالاً.. لأنني كنت أؤمن بأن الحب يصنع
المعجزات..، وعلى يقين من أنني أستطيع تغييره من شاب مستهتر.. إلى رب أسرة مسئول..



وتقدم لخطبتي فعلاً..


وتردد والدي في قبوله كثيرًا.. لكن
نظرًا لصلة القرابة القوية التي تربطه بوالده..، ووعود أبيه المستمرة بأن يتغير
وينصلح حاله..، فقد وافق والدي أخيرًا.. وتم الزواج...



* *
*



كانت أشهر زواجنا الأولى من أسعد أيام
حياتي على الإطلاق، فلقد كان زوجي في منتهى الود واللطف..، حتى أنه لم يدخن أمامي
سيجارة واحدة طوال تلك الفترة!!، وعندما أخبرته عن رغبتي في أن يترك التدخين..،
وعدني خيرًا.. وقال إن الأمر يحتاج فقط إلى شيء من الوقت والصبر..



لكن الحقيقة جاءت عكس ذلك تمامًا..،
فبالرغم من مرور الكثير من الوقت والصبر.. إلا أنه لم يترك التدخين أبدًا.. بل إنه
عاد إلى سابق عهده من غياب وسهر طويلين، تاركًا إياي أكابد الوحدة والوحشة.. حتى
وأنا في أيام حملي الأخيرة..



* *
*



كنت أظن أن قدوم طفلتنا سيؤثر على زوجي
ويجعله يفكر في اتساع المسئولية التي تقع على عاتقه وأهميتها.. لكن أيضًا لا
فائدة..



ظل تمامًا كما هو..


بل إنه أصبح قاسيًا عنيفًا... وأحال
حياتنا إلى جدال دائم، وجحيم لا يطاق..، فهو لا يريد أية كلمة عتاب أو نصيحة.. وأي
انتقاد لتصرفاته، والذي دائمًا ما اتبع فيه الأسلوب الهادئ والمستجدي لابد وأن يرد
عليه بصراخ وخصومه تستمر لأيام وليال..



لقد بدا لي مع الأيام إنسان آخر..، رجل
غريب..، لا تجمع بيني وبينه أية صفات أو هموم أو آمال.. أو حتى عواطف..



إنسان ليس له هم في حياته سوى أن يعيش
كما يحب ويشتهي بين رفاقه وسهراته.. أما عائلته، ليس لها سوى القليل من وقته
واهتمامه، تبعًا لمزاجه ورغباته..



في حين أن العائلة بالنسبة لي هي كل
شيء..، أهبها كل ما لدي من وقت ورعاية ومحبة في رضا وسعادة..



لكنني أدركت أن ذلك أمرًا مستحيلاً مع
إهمال زوجي الدائم لبيته وطفلته.. ولي أنا.. زوجته..



لم أحتمل تجاهله التام لي كزوجة ورفيقة
درب، من المفترض به أن يحترم عقلها وقلبها ووجودها في حياته دائمًا، وفي كل وقت..
وليس فقط متى ما أرادها واحتاجها..



كثيرًا ما عاتبته..


كثيرًا ما سألته عن ذلك الحب الكبير
الذي كان بيننا..، وعن وعوده الأكيدة بالحياة السعيدة..



عن الآمال التي بنيناها سويًا..، وعن
الأسرة الرائعة التي عزمنا على تكوينها..



لكنه كان دائمًا يتركني بلا إجابة..


وعندما أجابني..


جاءت إجابته جارحة قاسية، تستهتر
بعواطفي..، ومشاعري، وكياني..



«أي حب هذا الذي تتكلمين عنه؟!!


ألا تخجلين من نفسك؟!


متى ستكبرين؟!


إلى متى تظلين مراهقة حالمة؟!!


نعم.. نعم أحببتك..، وحصل ما أردت
وتزوجتك، وها أنت الآن أمًا.. فماذا تريدين بعد؟!!



لماذا تصرين على أن تظلي دائمًا عاشقة
معشوقة، وتنسين أنك الآن زوجة وأمًا مسئولة، يجب أن لا يشغل ذهنك سوى منزلك
وطفلتك..



اكبري يا امرأة.. اكبري!!».


* *
*



في كل مرة أتذكر فيها كلماته القاسية
تلك، أشعر بها وكأنها صفحات حارقة تنهال على وجهي، وتهين قلبي وروحي..



أأكون مراهقة لأنني أطالبه بحبي
ورعايتي أنا وطفلتي؟!



أأكون حالمة لأنني أريده أن يعود ذلك
الإنسان الودود العطوف الذي كان يومًا؟!!



أنا لم أعد أريد الحب وحده!!


أنا أحتاج المودة..


أحتاج الرحمة..


وأتوق إلى زوج مسئول.. أأنس به ويأنس
بي..



أنا لست في حاجة إلى خيال زوج لا يعرف
بيته إلا وقت القيلولة أو قبيل الفجر..



أريد رجلاً يشعر بي ويحترم مشاعري..


أريد أبا لطفلتي.. يلاعبها ويرعاها..
ويحميها..



أريد زوجًا يكون لي سكنًا وأكون له
كذلك..



فهل أخطأت الاختيار؟؟


* *
*



أنا الآن في غرفتي الخاصة في منزل
والدي..



مطلقة.. في الرابعة والعشرين من عمري..


أحيانًا.. عندما استعرض حياتي الماضية،
أشعر بحزن وغضب بالغين..



حزن على نفسي..، وغضب على من حولي..،
أولئك الذين أهملوا روحي وقلبي وعقلي..
وتركوني أواجه فتن زمان قاسٍ لا ترحم.. بلا عون أو حماية..



لكنني أعود بعدها.. فأحمد الله على أن
وهبني الهداية والبصيرة التي جعلت لحياتي معنى وغاية، رغم ما مررت به من تجربة
فاشلة وقاسية كادت أن تزرع في نفسي اليأس والقنوط إلى الأبد..، وأدعو الله أن يغفر
لوالدي إهمالهما وتقصيرهما الذي قادني إلى كثير مما حصل وكان..



الآن..


وبعد أن اتسع فكري ونضجت عواطفي..
أدركت كم كنت تائهة ساذجة..، وأيقنت بأن الحب ليس سوى حلم تافه لا قيمة له في حياة
الإنسان – خاصة المسلم – خارج إطار الزواج.. وأنه كان من الأفضل لي أن أشغل عواطفي
المهدرة وأشبعها بأمور تنفعني في ديني ودنياي..



فأين كنت من محبة الله عز وجل؟؟!


أين كنت من محبة رسول الله r؟!


أين كنت من محبة السلف الصالح وخيرات
الأمور؟!



لقد زرعت فكرة الحب القاصر الخاوي في
أذهاننا لدرجة أنها شغلت عقولنا وانحرفت بعواطفنا إلى ما لا ينفعنا في ديننا أو
دنيانا..



بل وأصبح الحب عن البعض غاية يطمحون
إليها.. وهدفًا يسعون إلى تحقيقه.. فقصرت العقول.. وأنهكت الأفئدة..، وانتشرت
الأخطاء..



لقد أيقنت عن تجربة.. بأن الحب قبل
الزواج لا تأتي قوته أبدًا إلا من خواء في الروح..، وخلل في العقل..، وفراغ في
القلب.. ثم إذا ما حدث الزواج – إن حدث -..، ذهبت السكرة، وجاءت الفكرة..، وبرد
الحب الزائف..، وأتى دور الحب الحقيقي الذي لا يفتر..، بل تظل تؤججه دومًا أيام
العشرة الطيبة والاحترام المتبادل.. والتي لا تنتج إلا من حسن الاختيار الذي يقرره
العقل لا العاطفة..



* *
*



عندما أنظر إلى طفلتي..، وأرى براءة
وجهها وصفاء روحها..، أسعد بهبة الله لي حين رزقني إياها.. وأجدد النية على أن
أرعاها وأحميها من كل ما قد يشوه براءتها أو يعكر صفاءها..



سأعمل – بإذن الله – على أن أمنحها كل
الحب.. وكل الحنان.. مع كل الرعاية وأقصى الحماية..



وسأجاهد – بعون الله – على أن أساعدها
في حفظ قلبها مقفلاً على كل ما يحتويه من مشاعر طاهرة.. صادقة وبريئة، إلى أن يأتي
من نرضى خلقه ودينه.. فيملك حبها الذي يستحقه..



- تمت بحمد الله -


قبل
الاختيار



«قبل التجربة.. يظنون أن مثل هذا
الكلام فلسفة وكلام عقل بحت يصعب تطبيقه على طبيعة البشر..، ويحتاج لكي ينفذ إلى
أتقياء من زمن السلف!!.. وبعد أن يخوضوا غمارها.. ويكتشفوا أسرارها.. يسلموا برأي
العقل، ويعودوا للعمل به.. بعد أن يضحوا براحة واستقرار أبناء ليس لهم ذنب سوى أن
آباءهم قد أساءوا الاختيار.. وقد كانوا يملكون حسن القرار..»



قبل
الاختيار



كثيرًا ما كانت فاطمة ابنة خالتي
تحدثني عن رغبتها في أن أكون زوجة لأخيها أحمد..



والحقيقة أن رغبتها تلك لم تكن لتكرهها
نفسي.. فأحمد شاب ملتزم، ذو خلق ودين.. وهو من خيرة شباب العائلة إن لم يكن
أفضلهم..



لكنني تفاجأت كثيرًا عندما سمعت بخبر
خطبته لابنة عمه.. وليس ذلك لأنه لم يخطبني أنا.. كلا.. ولكن لأن ابنة عمه تلك –
والتي أعرفها جيدًا – فتاة عادية جدًا.. أقصد من الناحية الدينية.. بل إنها –
هداها الله – تتجاوز الحدود كثيرًا، وعليها الكثير من المآخذ في شكلها وتصرفاتها..



عندما سألت فاطمة عن ذلك قالت لي بأن
أحمد يرغب في الزواج من فتاة جميلة تغض بصره!!



فسألتها:


- وماذا عن دينه؟!!


ألا يريد زوجة صالحة تعينه على أمور
دينه وتربية أبنائه التربية الصالحة السوية؟!



- يقول بأن أهم شيء عنده أنها مسلمة!!
تصلي وتصوم!!



وباقي الأمور من الممكن تغييرها.. لكن
الجمال شرط أساسي لا يمكن التنازل عنه!!



لكنني لا أخفي عنك أنني أخشى هذا
الزواج كثيرًا.. فنوال ابنة عمي.. وأنا أعرفها جيدًا.. فتاة مدللة وذات شخصية
قوية.. ولا أظن أنه من السهل تغييرها إلا أن يشاء الله..



لقد سبق وأن حدثتها كثيرًا عن
تجاوزاتها، ونصحتها بالحكمة والموعظة الحسنة علها تتغير وتهتدي.. لكن لا فائدة..
دائمًا ترد علي باستهتار ولا مبالاة..



صدقيني يا ابنة خالتي.. نوال ليست
الزوجة المناسبة لأحمد..



وأخشى بدلاً من أن يغيرها.. أن تغيره
هي..



- الجدير بشخص كأخيك أن يحرص على
الزواج من ذات بأحكم رأي من وصية سيد الأنبياء والمرسلين حين قال: «فاظفر بذات
الدين تربت يداك
»..



لكن من يدري.. قد يكون في الأمر خيرًا
لنوال بالذات.. ويكون هذا الزواج سببًا في هدايتها..



- أرجو ذلك..


صمتت فاطمة قليلاً ثم قالت وقد بدا
عليها الحرج:



- حتى أمي لا ترغب في هذا الزواج.. بل
إنها أخبرت أحمد صراحة بأنها تتمناك أنت زوجة له..



- لكنه اختار نوال.. ولا ألومه في
ذلك.. فنوال تملك الجمال الذي يغض بصره كما يريد..



- لكنك أنت من يناسبه..


- أنت ترين ذلك لأنك دائمًا تتمنين
زوجة له..



- وأنت..


ألم تتمني أن تكوني زوجة لأحمد يومًا؟


- أنا لم أتمنى أحمد كشخص محدد.. وإنما
تمنيت شخص أحمد تحت أي اسم كان..



المهم أن يكون من أتزوجه رجلاً
صالحًا.. يخاف الله فييَّ، ويعينني على أمور ديني ودنياي.. ويقدم رضا ربه ودينه قبل
أي رغبة من رغبات نفسه..



وهذا ما أرجوه وأتمناه..


- أرجو من الله أن يرزقك ما تتمنين..


- وإياك.. فكما أن خير متاع الدنيا
المرأة الصالحة.. فالرجل الصالح أيضًا هو أكبر نعمة من نعم الدنيا تحصلها إحدانا..



* *
*



بعد أن غادرت فاطمة.. لا أدري لماذا
أخذت أنظر إلى نفسي طويلاً في المرآة..



أتأملها.. وكأنني أراها لأول مرة..


أغلب من يريدون الزواج من الشباب
يرغبون بزوجة جميلة حتى تغض أبصارهم..



لكن ماذا عني ومن هن مثلي ممن ليس لهن
من الجمال سوى حظ يسير..



هل نجد من لا يزال يرغب في المرأة
لدينها مقدمًا إياه على كل ما سواه؟!!



العديد من الشباب رفضتهم لأنني أرغب في
صاحب الخلق والدين..، لكن ماذا عن أصحاب الخلق والدين أنفسهم؟



هل لا يزال من بينهم..؛ أولئك الذين هم
حلم تقف عند مرافئه آمالنا وطموحاتنا في تكوين أسرة مسلمة من يرغب في إحدانا
لدينها فقط.. غير مبال بكافة الأمور الشكلية الأخرى التي ليست لإحدانا فيها يد أو
خيار؟!!



سؤال.. تتردد عنده الإجابات كثيرًا..


* *
*



مرت سبعة أعوام منذ تزوج أحمد بنوال..
ومنذ ذلك الحين والأمور بينهما تسير من سيِّئ إلى أسوأ..، خاصة في الأعوام
الأخيرة..



أخبرتني فاطمة بأن صبر أحمد بدأ ينفذ على
زوجته، وقد مل من عنادها وتسلطها المستمرين..



وفي زيارتها الأخيرة.. لمست مدى سوء
الأوضاع بينهما لدرجة باتت تنبئ بأن قرارًا خطيرًا قد يتخذ في الأيام القليلة
القادمة..



- سمعته وهو يخبر والدتي عن عزمه على
الطلاق..، خاصة بعد أن طلبت نوال ذلك بنفسها وأصرت عليه..



- أوصلت الأمور إلى هذه الدرجة؟!!


- بل وأكثر من ذلك..، فتجاوزات نوال لم
تعد مقتصرة على نفسها فقط..، بل تعدتها إلى أبنائهما والذين تعمد إلى تربيتهم
بطريقة تتعارض تمامًا مع طريقة أحمد، وتزعزع كل ما يحاول غرسه فيهم من أمور جوهرية
وهامة لا تعيرها هي أي اهتمام..، وهذا ما لم يستطع أحمد تحمله والسكوت عليه.



ثم إن المشكلة بين أحمد ونوال لا تكمن
فقط في الاختلاف الكبير بين شخصيتيهما وطريقة تفكيرهما..، بل هي تأتي من عناد نوال
الدائم وتسلطها الذي يتجاوز كل الحدود..



أحيانًا.. ولا أبالغ إن قلت غالبًا..
ألاحظ أن أحمد يحاول فرض حلول وسط، ترضي – إلى أحد ما – كلاًّ منهما.. لكنها ترفض
مباشرة.. أشعر أنها تتصرف وكأنها في حرب!!.. وتعتبر أي محاولة لتقريب الآراء ووجهات
النظر بينهما مؤشرًا للهزيمة!!



- ألم تحاولي الحديث معها؟


- أكثر من مرة..، وبالأمس فقط كنت
عندها أحاول إقناعها بالعدول عن فكرة الطلاق.. لكن لا فائدة.. فهي – كما تقول – قد
ملت الحياة مع زوج معقد رجعي!!



أتدرين..


تقول إنها عندما وافقت على الزواج من
أحمد، كانت تظن أنها وخلال شهر واحد، ستغيره من رجل رجعي معقد إلى آخر عصري
متطور.. ولولا وسامته ومنصبه الوظيفي ما قبلت به..



لكنها اكتشفت أخيرًا أنها قد أساءت
الاختيار..



- كل منهما أساء الاختيار..


- لكن اللوم كله يقع على أحمد.. فلو
كان فكر بعقله وترك عنه رغبات نفسه، لأدرك أن الجمال الظاهر أمر لن يلبث أن يعتاده
ويمله.. وأن جمال المرأة الحقيقي وسحرها الأبدي يكمن في حلو عشرتها وطيب خلقها،
وقبل ذلك كله، حرصها على طاعة ربها وأمور دينها..



- قبل التجربة، يظنون أن مثل هذا
الكلام فلسفة وكلام عقل بحت يصعب تطبيقه على طبيعة البشر، ويحتاج لكي ينفذ إلى
أتقياء من زمن السلف!!



وبعد أن يخوضوا غمارها، ويكتشفوا
أسرارها، يسلموا برأي العقل ويعودوا للعمل به بعد أن يضحوا براحة واستقرار أبناء
ليس لهم ذنب سوى أن آباءهم قد أساؤوا الاختيار.. وقد كانوا يملكون حسن القرار..



* *
*



وبالفعل..


لم تمض سوى أيام قليلة.. طلق أحمد
بعدها نوال.. وبعد عدة أشهر..، زارتني فاطمة وقد بدا لي من ملامحها أن هنالك ثمة
حديث هام تحمله إلي..



- من أين أبدأ لا أدري..، وكيف أبدأ
أيضًا لا أدري.. لكنني أظن أنني سأبدأ في الموضوع مباشرة وبدون أية مقدمات..



- حيرتني معك..


عجلي بالحديث..


- حسنًا..


أحمد أخي.. يريد أن يتقدم لخطبتك وطلب
مني أخذ رأيك في الموضوع أولاً.. فما رأيك؟



- أحمد؟!!


- نعم أحمد...


فكري على مهلك.. ولا داعي للعجلة.


صمت قليلاً ثم قلت:


- لكني أظن أنني لا أحتاج إلى وقت
للتفكير..



ابتسمت فاطمة بفرح وهي تقول:


- ماذا تقصدين؟


هززت رأسي وأنا أبتسم في هدوء..


- كلا..


ليس ما فهمت.


- إذًا؟!!


- أعني أنني غير موافقة..


- ولماذا؟!!


- لا أدري..


أشهر فقط بأنني غير راغبة في هذا
الزواج.



- لا بد من سبب..


ثم لابد من التفكير جيدًا قبل أن
تقرري.



- هذا هو قراري.. وليس لدي سواه..


- هل للماضي علاقة بهذا القرار؟


- أتعنين عندما فضل أحمد نوال
واختارها؟



- أجل..


- لا أدري..


كل ما أعلمه وأدركه أنني لا أريد هذا
الزواج..



وأرجوك يا فاطمة.. أنهي الحديث في هذا
الموضوع..



- كما تشائين..


قالتها فاطمة بهدوء..


بينما أخذت أفكر بتركيز أكثر.. لماذا
أرفض؟!!



* *
*



رغم عدم قناعتي التامة برفضي لأحمد..،
إلا أنني كنت راضية ومطمئنة.. ولم أشعر بالندم بعدها أبدًا.. خاصة وأنه بعد أشهر
قليلة فقط، زارنا شاب ملتزم طيب السمعة خاطبًا إياي..



وبالتأكيد.. وافقت على الفور، رغم أنه
كان رقيق الحال، متوسط التعليم.. بعكسي أنا..



لكن.. كل الشهادات وكل الأموال لم تكن
لتساوي ذرة في نظري أمام ما كان يتميز به من دين وخلق وطلب للعلم..



واليوم ولله الحمد.. يكون قد مر على
زواجي خمسة أعوام، قضيتها في أتم السعادة والاطمئنان..، وقد رزقني الله حتى الآن
بطفلين.. أرجو منه عز وجل أن يصلحهما ويبارك فيهما.. وأن ينفع بهما الدين والأمة..



- تمت بحمد الله -


الحنين


حتى لو توقف النزف..


حتى وإن التئم الجرح..


حتى ولو تلاشى الألم..


ستظل دومًا تلك الندبة التي تحيي
الألم..، وتفتق الجرح.. وتجدد النزف..



ولو بعد ألف عام..






الحنين


عشرون عامًا من عمري مضت..


أين مكانك منها؟!!


عشرون عامًا من عمري مضت..


كم مرة ناديتك فيها؟!!


عشرون عامًا من عمري مضت..


لم يغب حنيني إليك فيها..


بل على العكس..


أظل أكبر على كل شيء..


إلا على حنيني إليك..


أظل طفلة تشتاق إلى حضنك المجهول..


أظل صرخة تشكو قسوة الحرمان.. في زمن
اللامعقول..



وأظل غلطة تتكرر..


وسيظل الجلاد يتجبر..


يهوي بسوط الحرمان..


فيلهب مني الوجدان.


ترى؟!!


من يعيدني إليك؟!!


وقبل ذلك..


هل يقدر على إعادة الزمان؟!!


هل ينسيني مرارة الحرمان؟!!


هل يمحو أثار دموعي؟


أو يشفي عميق جروحي؟!!


في قلبي ألم..


وفي عقلي سأم!!


في بؤرة التعب أحيا..، ومن معين المر
أسقى..



أتقلب في ليل الأرق.. ويرهق راحتي
القلق..



لأنني أبقي دائمًا..


أضعف من حنيني إليك..


* * *


طفلة كنت..


إلى منزل غريب أخذت..


قرار بضمي إلى من يُدعى لي أبًا صدر..،
بلا مشورة أو تمهيد..



قرار خطير..، غير مجرى حياتي..، وكان
بمثابة الموت لي!!



طفلة كنت..


لم أدرك من الحقيقة سوى قسوتها..


حقيقة قاسية..، قابلتها بالصمت نهارًا،
وبنحيب مكتوم ليلاً.. أكتمه بوسادتي المشبعة بدموعي..



أيام مرة.. مرت على قلبي الصغير، لا
زلت أعجب كيف تحمل مرارتها، وصمد أمام قسوتها..



أيام مرة.. كان الرفض الصامت لواقعي
فيها يستحيل إلى هواجس حزينة..



ورغبتي في نطق الـ لا..، منعني منها
خوفي، فصرحت بها عبر أحلامي اليومية..



نداء أخوتي لأمهم في كل وقت كان يفجر
في داخلي ألف شعور وشعور..، فأسرع إلى زاوية في أقصى المنزل..، وأغمض عيني بعد أن
أتأكد من خلو المكان، وأردد:



أمي..


أمي!!


أظل أنادي خيالها البعيد حتى تغلبني
دموعي، وتخف حدة مشاعري..



ثم أعود لحياتي بعدها.. وكأن شيئًا لم
يكن!!



وحديث صويحباتي في المدرسة..


أمي قالت..


أمي فعلت..


أما أنا..


فلم يكن لي أم تقول أو تفعل..


حتى إذا ما اشتعلت نيران الغيرة البريئة
في داخلي، رحت أجتر ذكريات قديمة عن ماضيَّ الجميل وأيامي السعيدة مع أمي
الحبيبة..، وأسردها عليهن بتلهف.. لأهدي بذلك نفسي المضطربة، وأثبت لها أن هي
أيضًا، تملك أمًا كالأخريات..



* *
*



وكبرت..


وكبر حنيني معي..


لم تخف حدته.. أو تنطفئ شعلته..


أنظر إلى أترابي بأسً..


تلك..، أمها تناديها فتوجهها..،
والأخرى تهمس والدتها في أذنها..



أما أنا..


فلا أم توجهني أو تهمس في أذني..


أعوام مريرة عشتها.. مضى العام فيها
كألف عام..، ولم يكن نصيب أمي الحنون فيها سوى أيام قلائل..، لا أكاد أشبع فيها
منها..



أيام قلائل..


كان يزفني إليها شوق جارف.. وفرحة
غامرة.. ودقات قلبي الوله على طريق اللقاء تكاد تفتك به..



حتى إذا ما التقينا..


ومن نهر القرب استقينا..


قال الحرمان كفى..


وعاد لينتزعني من جديد.. بلا رحمة أو
هوادة.. فأعود مشيعة بحزني ودموعي المكتومة.. أقضي ليالي قاسية.. تكاد تنهد
لقسوتها روحي، ويسكت من وحشتها نبض فؤادي..



أيام قلائل..


هي نصيب من حملت وولدت!!


أيام قلائل..


هي نصيب من عانت وقاست..


أيام قلائل..


هي نصيب من رقص قلبها لفرحي..، وتفطرت
روحها لحزني.. وقرح محاجرها الدمع لبعدي..



إيه يا أمي الحبيبة..


ليتني ظللت جنينًا أنعم بالقرب منك!.


* *
*



غدًا..


غدًا تكون ليلتي..


ليلة بكت فيها الفتيات..


إما خوفًا..، أو خجلاً..، أو حزنًا على
فراق الأهل، وتوديع منزل العائلة..



لكن أنا.. هل سأبكي؟!!


وإن بكيت..


هل سيكون لدموعي أي دافع من حزن؟!!


لا أظن..


فكيف أحزن؟!!


وللحزن سأفارق..


كيف أحزن؟!!


وفي الحزن كنت أعيش!


أعوام قاسية من عمري مضت.. كقسوة أرواح
البشر..



أعوام مظلمة من عمري مضت.. كظلمة أرواح
البشر..



أعوام موحشة من عمري مضت.. لم تبق فيها
رياح الحقد ولم تذر..



فكيف أبكي؟!!


لم يبق في قلبي لمثل هذه المشاعر
مساحة..



ليس كرهًا أو حقدًا..


حاشى وكلا..


فقلبي لا يحتمل مثل هذه المشاعر
البغيضة..



لكني بشر..


بشر وألهب ظهره الحرمان بسياطه..


مزق الشوق فؤاده..


سلبه الظلم حقًا ثمينًا في حياته..


فكيف أبكي؟!!


* *
*



حتى لو توقف النزف..


حتى وإن التأم الجرح..


حتى ولو تلاشى الألم..


ستظل دومًا تلك الندبة التي تحيي
الألم، وتفتق الجرح، وتجدد النزف.. ولو بعد ألف عام..



هل يدرك الكون ما معنى الأم؟ وما معنى
الحنين إليها؟!!



هل يعلم القساة.. قسوة الحياة بعيدًا
عن عينيها؟!!



هل يعرفون لذة العيش بين يديها؟!!


عذرًا..


فلن أبكي..


ولن أذرف الدمع في غير حنيني إليها..


- تمت بحمد الله -



توقيعي

منتديات دير الزور www.2et2.yoo7.com








لا للظلم


[center]لا لسرقة أحلام الشعب السوري

لالسرقة خيرات الشعب السوري

لالسرقة عرق الشعب السوري

لالسرقة دماء الشعب السوري

لالحكم الأسرة الواحدة

لا لآل الأسد

الِحًرٌية لشعبنا العظيم و النصر لثورتنا المجيدة




منتديات دَيَرَ الُزِورَ













[/center]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2et2.yoo7.com
ثائرة
ديري نشيط
ديري نشيط
ثائرة

الساعة :
دعاء
عدد المساهمات : 266
نقاط : 266
التقيم : 20
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطعام الأخير   الثلاثاء يوليو 17, 2012 7:23 pm



يعطيك الف الف عافيه

موضوع رااائع

وجهود أروع

ننتظر مزيدكم

بشوووق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دائبة
ديري نشيط
ديري نشيط
دائبة

الساعة :
دعاء
عدد المساهمات : 251
نقاط : 252
التقيم : 21
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطعام الأخير   الخميس يوليو 19, 2012 4:45 pm

موضوع في قمة الروعه

لطالما كانت مواضيعك متميزة

لا عدمنا التميز و روعة الاختيار

دمت لنا ودام تالقك الدائم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فائزة
ديري نشيط
ديري نشيط
فائزة

الساعة :
دعاء
عدد المساهمات : 252
نقاط : 253
التقيم : 21
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطعام الأخير   الجمعة يوليو 20, 2012 8:55 pm

سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا

كم انا سعيد وانا واقف هنا

اروي ناظري بحروفك المفعمه

بالاشياء الجميله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elhabib89
ديري عتيق
ديري عتيق
elhabib89

الساعة :
دعاء
عدد المساهمات : 100
نقاط : 100
التقيم : 20
تاريخ الميلاد : 17/09/1996
تاريخ التسجيل : 09/09/2012
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الطعام الأخير   الثلاثاء سبتمبر 11, 2012 2:30 am


كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شَكرٌاً لك

بانتظار الجُدَيَدَ القادم
دمت بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطعام الأخير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى دير الزور :: اقساام ساحات الدير الادبية والشعرية derezzor :: ساحة الدير قصة وحكاية-
انتقل الى:  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر المنتدى ~

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى دير الزور على موقع حفض الصفحات
اخر مواضيع المنتدى
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>
أفضل 10 فاتحي مواضيع
ابن الفرات
 
حمدان
 
مهند الاحمد
 
ديري نشمي
 
الاسمر
 
ريم الساهر
 
نبض الأمل
 
الدير نت
 
ديرية حرة
 
العاشق لاحباب
 
المواضيع الأخيرة
» تعزية جيش رجال الطريقة النقشبندية الِى المملكة العربية السعودية وإلى ذوي شهداء الحرم المكي الشريف
الإثنين سبتمبر 14, 2015 6:00 pm من طرف محب ال البيت

» العرب اشقاء بوابتك لتطويرمنتداك والرقي به 
الأحد أبريل 19, 2015 9:27 pm من طرف صبر جميل

» بيان جيش النقشبندية بصدد اطلاق العملية المباركة (عاصفة الحزم)
الخميس مارس 26, 2015 7:29 pm من طرف محب ال البيت

» منتدى انور ابو البصل الاسلامي
الإثنين مارس 23, 2015 5:14 am من طرف صبر جميل

» تحليلات حول التدخل الايراني في العراق واثبات ارتباط داعش بايران
الإثنين مارس 16, 2015 12:39 pm من طرف الونداوي

» بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الأحد يناير 25, 2015 7:22 pm من طرف العاشق لاحباب

» الحشد الشعبي هو ميليشيات طائفية توسع النفوذ الايراني
الخميس يناير 15, 2015 6:19 pm من طرف العاشق لاحباب

» المجلة النقشبندية العدد التسعون
الأحد يناير 04, 2015 7:25 pm من طرف العاشق لاحباب

» اسطورة الملاحم الجهادية للصوفية في القرنيين الماضيين والقرن الحالي
الأحد أكتوبر 12, 2014 9:56 am من طرف محب ال البيت